يوميات طارق الشاب المصري (الدخول اجباري

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

اذهب الى الأسفل

رد: يوميات طارق الشاب المصري (الدخول اجباري

مُساهمة من طرف down_2_u في 26/10/2008, 10:34 pm

المشهد التاسع
****************
طبعاً الموقف كان فى منتهى الصعوبة و القسوة على طارق
الحذاء الغالى الذى أهداه خاله إياه قد سرق ، أصحابه ينتظرونه بالخارج محملين بأطنان من عبارات السخرية ، ولا شك أنه سيكون مادة التنكيت فى الفترة المقبلة ، كيف يذهب إلى الشركة ليستلم العمل لأول مرة و هو حافى
هل ما حدث له انتقام الله منه ، هل لو لم يكن قد دخل يصلى ما كان حدث له هذا الحادث ؟
هل يصلى فى المساجد مرة أخرى ، و هل كل من يأتى إلى المسجد معرض للسرقة
كل هذه الأسئلة و غيرها دارت فى رأس طارق و هو يؤدى صلاة الظهر حسب التوقيت المحلى لمدينة التريقة و السخرية و انشغال البال .
طبعاً نحن نتفهم موقف طارق و لن نظلمه و لن نطلب منه أن يكون ثابتاً خاشعاً حاضر القلب و الذهن فى الصلاة بعد ما حدث له ، خاصة و هو حديث عهد بالمسجد و الصلاة فيه .
ثم من منا لم يتعرض لمثل هذا الموقف و كاد أن يفقد أعصابه داخل المسجد و يأتى بأشياء قد لا ترضى الله عنه .
أعذروه لو سمحتم و ضعوا أنفسكم مكانه .
طارق : السلام عليكم و رحمة الله .... السلام عليكم و رحمة الله
ثم مد يده إلى من بجواره يسلم عليه
طارق : حرماً
كان شاباً فى عمر طارق و لكنه ملتحى و يبدو عليه سمت الالتزام ، ابتسم فى وجه طارق و صافحه
الشاب : أهلا و سهلاً .... إزى حضرتك
طارق : كويس
الشاب : الحمد لله
فأحس طارق حرجاً
طارق : الحمد لله
الشاب : ممكن أتعرف على حضرتك .... أن أخوك ( أسامه)
طارق : تشرفنا .... أنا (طارق)
أسامة : عامل إيه يا أخ (طارق) ؟
طارق : كويـ .... قصدى الحمد لله
ابتسم أسامة ابتسامة عذبة بانت معها أسنانه النظيفة ... تسائل (طارق ) فى نفسه :" ليه كل الملتحين أسنانهم نظيفة "
أسامة : مالك يا أخ طارق ... انت متضايق من حاجة ؟ أنا حسيت إنك قلقان و انت بتصلى
طارق : أصل حصل لى موقف بايخ .... جزمتى اتسرقت .... و كنت بافكر حاعمل إيه
بان التأثر على وجه أسامة و ابتسم له ابتسامة مشفقة
أسامة : سبحان الله ... و لا يهمك ... حنتصرف
طارق : المشكلة إنى المفروض دلوقتى عندى انترفيو عشان استلم شغل
أسامة : إن شاء الله ربنا سبحانه و تعالى حيدبرها .... بقولك إيه انت بتلبس مقاس كام ؟
طارق : ليه ؟
أسامة : قولى بس .... مقاسك كام ؟
طارق : 43
أسامة : الحمد لله ... شوف يا عم ... أنا بيتى جنب المسجد ... و مقاسى زيى مقاسك ....حاروح أجيبلك جزمة تلبسها و تروح بيها مشوارك و بعدين تبقى تجيبها لى بعد كدة .
لم يستطع (طارق) أن يجيب و نظر إلى وجه ( اسامة ) بتأثر شديد و كاد دموعه أن تنساب من عينه ، فهو فى حياته لم يتصور أن يكون هناك من يقف إلى جانبه فى أزمته بمثل هذه الطريقة ، خاصة و هو لا يعرفه ، فشعر أن (أسامة) قد ألقى إليه طوق نجاة بعدما كاد أن يغرق فى إحباطه و يأسه
طارق : أنا مش .... أصلى ...
أسامة : خلاص بقى .... أنا حاروح أجيبها لك بسرعة عشان منضيعش الوقت
خرج من المسجد مسرعاً و جلس طارق فى مكانه يفكر فيما حدث ... هذا الشاب يذكره بخاله (كرم) ، نفس الأدب و نفس الرجولة
و الروح الطيبة و الابتسامة الآسرة
لقد صنع معه هذا الشاب الذى لم يره إلا من خمس دقائق ، مالم يصنعه معه أحد صدقائه الذين قضى معهم عمره كله
ليس بينهم إلا المقالب و السخرية و الاستهزاء و المنافسة على توافه الأمور
هل كل الملتحين محترمين و مريحين مثل خاله و مثل هذا الشاب ؟
ثم اكتشف أنه ليس له صديق صدوق يعتمد عليه و يأمن جانبه و يرمى عليه حموله كما يقولون
اكتشف أنه لا يحب أصدقاءه ، و أنهم لا يحبونه
أو أن حبهم لبعضهم ليس هو الحب الذى يجعل أحدهم يقف إلى جوار صاحبه فى أزمة من الأزمات
طبعاً هو لم يكن يعلم أن هناك شيئاً فى منتهى السمو ؛ اسمه الحب فى الله
ذلك الحب الذى هو أوثق عرى الإيمان و الذى بسببه و من أجله قد يضحى المرء بحياته نفسها من أجل أخيه الذى أحبه فى ذات الله . و أن حبه لأصدقائه و حب أصدقائه له لم يكن فى الله ، من أجل ذلك كانوا أسهل ما يتخلون عن بعضهم وقت الشدائد .
أفاق من استغراقه على تربيتة ( أسامة ) على كتفه فالتفت إليه فوجده يحمل كيساً من البلاستيك الأسود و بداخله حذاء جيداً و إن لم يكن فى جمال و جودة حذائه المسروق ، و لكنه يفى بالغرض ، و أفضل من الحفاء .
أسامة : اتفضل يا أخى ... معلش هو مش مقامك ... سامحنى و الله
طارق : أنا مش عارف أشكرك إزاى .... أول ما أروح البيت حاجيبهولك علطول
أسامة : متشغلش بالك خالص .... اعتبره هدية
طارق : لأ والله .... كفاية ذوقك
أسامة : لأ يا أخى كفاية إنى اتعرفت على إنسان محترم زيك
أطرق طارق فى تأثر.... محترم ..؟ هو نفسه يعترف أنه غير محترم و حدثته نفسه : آه لو يعلم شخصيتك على حقيقتها ... مكانش إداك الجزمة ... كان ضربك بالجزمة
قاما إلى باب المسجد و صافح كل منهما الآخر مودعاً
طارق : أجيب لك الجزمة امتى و فين ؟
أسامة : يا أخى قلت لك متشغلش بالك
طارق : لأ ... إحنا اتفقنا
أسامة : ماشى ... أنا باصلى هنا علطول ... أى وقت صلاة حتلاقينى هنا
إنصرف كل فى طريقه ، و ذهب طارق ليقابل أصدقاءه و هو يلوم نفسه لأنه كان يعايرهما بحذائه و يرفعه أمام أعينهم مرات كثيرة حتى يغيظهم به
ثم دعا الله ألا يشعر أحدهما بتغيير الحذاء ، دخل المقهى و وجيب قلبه يكاد يسمعه روادها .
استقبلاه طبعاً كعادة أصدقاء السوء بالهزار الثقيل و السخرية
هيما : حرماً يا مولانا
كتلة : ( يصافحه و ينحنى ليقبل يده ) بركاتك يا سيدنا
ينزع طارق يده منه ، و ينظر إليهما بتحد و يقول :
طارق : انتم بتتريقوا على عشان صليت و انتم قاعدين على القهوة
هيما : لا .. أصل احنا مستغربين ... المشيخة دى جتلك إمتى ؟ ما انت كنت كويس
طارق : قصَّر بقى انت و هو
هيما : فاضل قد إيه ؟
كتلة : ( ينظر فى ساعته ) يدوب ... يلا بينا
صعدوا إلى الشركة ووجدوا الأستاذ (عبد الله ) قد وصل من خمس دقائق
رحب بهم و جلسوا أمامه
عبد الله : إزيكو يا شباب .... هيه ... إزيك يا (ابراهيم )
هيما : تمام يا بيه
عبد الله : انت حتستلم الشغل النهاردة وردية الساعة اتناشر .... حتروح تقابل الأستاذ (شريف) مدير المحطة و تقوله إنك فرد الأمن من طرفى و هو حيخلص كل حاجة . حتستلم من فرد الأمن اللى هناك ...اسمه (سعيد)
هيما: ( منشرحاً ) ماشى .... بس احنا الساعة اثنين دلوقتى
عبد الله : مش مشكلة ، بس بكرة تستلم من الساعة اتناشر بالضبط
هيما : ماشى يا بيه
عبد الله : و انت حتستلم بكرة يا طارق ... برضه وردية الساعة 12
طارق : ماشى
ثم أعطى كل منهما حقيبة بها مسدس و يونيفورم و أخذ منهما بيناتهما كاملة و صورة البطاقة
أمسك (هيما) المسدس و دوره على أصبعه كما يفعل رعاة البقر و بان عليه السرور
عبدالله : على فكرة يا هيما مسدسك ده مسدس صوت بس ، و بتاعك حقيقى يا طارق
هيما : اشمعنى
عبد الله : دواعى أمن النهاردة بس...... بكرة تستلم واحد حقيقى .... يلا العنوان أهه ... بسرعة عشان زميلك متأخر ساعتين
أخذوا العنوان و ذهبوا إلى السيارة ليركبوها فلاحظ هيما حذاء (طارق )
هيما ( بذهول ) : إيه ده ....... فين الجزمة الجديدة ؟
طارق : (بخجل) اتسرقت فى الجامع
طبعاً تعلمون من أين يأتى صوت النهيق هذا ، هذا ضحك (كتلة) طبعاً ، و كاد (هيما) أن يقع على قفاه من الضحك ، ووجه طارق يزداد حمرة من الضيق و الغضب
كتلة : شفت يا عم اللى بيصلى بحصله إيه
هيما : ياما حذرناك ... انت اللى مسمعتش الكلام
كتلة : عشان تحرم تصلى تانى هاء هاء هاء هاء ( نهيق )
طارق : تصدقوا بالله انتو أصدقاء سوء .... عاملين زى الشياطين
هيما ( مسخسخ ) : يا بنى احنا عاوزين مصلحتك
طبعاً ظلت هذه الواقعة هى مادة حديثهم و ضحكهم حتى وصلوا إلى محطة البنزين التى سيعمل بها (هيما) فتركاه وودعاه و رحلا
كان هيما قد لبس اليونيفورم فى السيارة ووضع المسدس فى جنبه ، و سار إلى محطة البنزين و كانت محطة فاخرة فى مكان محترم و تحتل مكان بارز تحت كوبرى هام فى وسط البلد و كان بها مكان يشبه الكازينو ، و بها محلات للهدايا و لعب الأطفال و بها ورشة لتصليح السيارات .
رآها من بعيد فسر لمنظرها الفاخر
هيما : قشطة ... دى زى الفندق
كان يسير فى الشاع و هو ينظر حوله فى خيلاء و يظن أن كل الناس تنظر إليه فى انبهار ،و كان يشعر أنه قد أصبح أكثر طولاً و أعرض منكباً و أقوى بدنا ، و تذكر أمنيته القديمة أن يلتحق بكلية الشرطة و أن يصبح ضابطاً تهابه الناس و أن يضع (الطبنجة ) فى جنبه
راوده شعور أنه ضابط كبير ، و ملأه هذا الشعور حتى صدقه
دخل إلى محطة البنزين و قال لأول عامل قابله :
هيما : فين الأستاذ شريف لو سمحت
العامل : فى الكافتيريا
دخل إلى الكافتيرا و سأل على الأستاذ (شريف) حتى وصل إليه
هيما : صباح الخير
شريف : صباح الخير
هيما : أنا هيما .... ظابط الأمن الجديد
شريف : (ساخراً ) ظابط ؟! انت إيه اللى أخرك ياد انت ؟ مش معادك الساعة اتناشر؟ .... حتشتغلى من أولها ولاَّ إيه ؟ و بعدين إيه (هيما) دى ؟
بهت هيما من أسلوب اللقاء الأول ..... و حاول أن يلملم أشلاء كرامته التى تبعثرت من أول لحظة
هيما : اسمى (ابراهيم )حضرتك .... جى من طرف الأستاذ (عبدالله)
شريف : ماشى يا سيدى .... روح بقى لزميلك اللى فى الكشك اللى برة عشان زمانه بيعيط ..
هيما : حاضر يا بيه
هرع إلى الخارج وبحث عن الكشك فوجده على الطرف الأيمن من المحطة ووجد فيه شاباً ضخماً عريضاً طويلاً ، فشعر بالضآلة و انتابه إحساس أنه قزم قصير ، و نسى ما كان يشعر به قبل ذلك
وصل إلى الكشك و نظر إلى الشاب بداخله فى توجس
هيما : صباح الخير
سعيد : ( فى ضيق ) صباح الخير .... لسة بدرى يا عم .... بص أنا ما حبش كدة .... نتعامل كويس من أولها أحسن
هيما : و الله الاستاذ (عبدالله) هو اللى اتأخر
سعيد : ماشى ... بس مش عايز حجج بعد كدة .... أنا سهران طول الليل
هيما : ماشى يا عم .... ما تقفش من أولها كدة .... رسينى بقى على الحوار
سعيد : مفيش .... كل اللى بتعمله إنك بتقف هنا زى اللوح 12 ساعة
هيما : أمال جابونا هنا ليه
سعيد : منظر ... برستيج
هيما : بس كده ملل قوى ... ده أنا قربت اتخنق و لسة ما بدأتش
سعيد : ما انت تفتح مخك شوية .... لو حد طلب منك حاجة متتأخرش .... مشوار .. تجيب أكل ... تقف مكان واحد لحد ما يدخل الحمام ...... مَشِّى حالك عشان الناس تحبك و متحسش إنك وحيد
هيما : و إيه كمان ؟
سعيد : و بعدين المرتب اللى بناخده من الشركة قليل ... إيه 15 جنيه فى اليوم دول ؟ يعملوا إيه ؟
هيما : قصدك إيه ؟
سعيد : يعنى تاخد بالك من كل حاجة و تخليك مفتح .... تفتح باب العربية لزبون ... تسمع كلام الناس الكبيرة هنا و بالذات الأستاذ (شريف) المدير ... هو زرزور شوية بس حقانى ... لو عملتله حاجة حيشوفك
هيما : أيوة كدة الله يكرمك ... فهمنى
سعيد : كفاية كدة النهاردة ... بكرة تعالى بدرى شوية و أن أظبطك
هيما : ماشى يا (سعيد )
انصرف (سعيد ) ودخل هيما الكشك الذى سيكون بيته طوال الـ 12 ساعة القادمة .
كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة بقليل و لاحظ هيما أن هناك امامه فى الشارع حركة غير عادية ، و أن الشارع مزدحم و أن الكوبرى الذى يعلو سطح محطة البنزين فارغ تماماً من السيارات ، و هناك عربات أمن و شرطة و تحريات
هيما : ( يحدث نفسه ) هو الجو مكهرب ليه كدة ؟
خرج من الكشك و اتجه نحو أحد العاملين فىالمحطة و سأله
هيما : هو الجو مكهرب كده ليه ؟
العامل : ( بلهجة من اعتاد ذلك ) أصل الريس حيعدى كمان شوية
هيماً : ( مندهشاً ) الريس ... هو بيعدى من هنا كتير ؟
العامل : آه ... علطول
سر هيما و شعر أن المكان الذى يعمل فيه مهم ، الريس بنفسه يمر عليه جيئة و ذهابا
و سرح فى خيالاته و حدث نفسه أن الرئيس قد تقع مرة عينه عليه فيأمر بتعيين هذا البطل فى حرسه الشخصى
حتى أفاق على صوت الأستاذ (شريف )
شريف: انت يا بنى ... متقفش كده زى خيال المآتة ... تعالى هنا
هيما : تحت أمرك يا بيه
شريف : شايف المطعم اللى هناك ده ؟
و أشار إلى مطعم كشرى فى آخر الشارع
هيما : أيوه
شريف : روح هات تسع علب باثنين جنيه و تعالى بسرعة
هيما : حاضر
تناول منه النقود و انصرف إلى المطعم و هو يغمم فى ضيق
هيما : إيه القرف ده ؟!!... هو أنا جى أشتغل خدام ولاَّ إيه ؟!!
ذهب إلى المطعم و جاء بعلب الكشرى و ذهب إلى الأستاذ (شريف ) فى مكتبه فأخذ علبة و أمره أن يوزع الباقى على العاملين و أن يأخذ واحده لنفسه
شكره (هيما) و مد يده إليه بباقى النقود
هيما : اتفضل يا بيه .... باقى العشرين
شريف : دول ليك ... خَلَّص أكل و تعالى لى
هيما : شكراً يا بيه ... ربنا يخليك
خرج هيما مسروراً و انتهى من طعامه سريعاً و ذهب إلى شريف الذى كان قد انتهى من طعامه و يمسك كوباً من الشاى يشرب منه
هيما : تحت أمرك يا بيه
نظر له شريف مبتسماً و قد لان له
شريف : اقعد يا ابراهيم
جلس (هيما) أمامه ، و هو متحفز و كله آذان مصغية
شريف : شوف يا ابراهيم ... أنا عاوزك تبقى ناصح ... و تسمع الكلام عشان تاكل معانا لقمة كويسة
هيما : أأمرنى يا بيه
شريف : طبعاً انت عارف إن وظيفة الأمن دى ملهاش لازمة هنا خالص
أطرق (هيما) فى حياء و هز رأسه موافقاً
شريف : بس صاحب المكان قال إن الحكومة هى اللى طلبت منه إنه يعين فرد أمن
قام شريف ووقف خلف (هيما) ووضع يده على كتفه
شريف : عشان كده عاوزك أى حاجة تطلب منك تنفذها
هيما : حاضر يا بيه
شريف : إحنا عندنا هنا ورشة كبيرة ... لو حد طلب منك مساعدة متتأخرش ... و حاول تتعلم ... و أنا لو لقيتك كويس و ييجى منك حاديلك مرتب غير اللى الشركة بتديهولك
هيما : ربنا يخليك يا بيه
شريف : طيب ... الاسطى (حسن) هو اللى ماسك الورشة .... خليك كويس معاه
هيما : حاضر
شريف : النهاردة بقى عاوز منك طلب
هيما : أأمرنى يا بيه
شريف : من زمان و أنا عاوز أنظف سطح البنزينة ... حتلاقى فوق شوية عدة قديمة ... شوية قطع غيار ... شوية كراتين .. نزل ده كله حطه فى العربية اللى ورا عشان ننقله المخزن ... ماشى ؟
هيما : حاضر يا بيه
شريف : طيب يلاَّ و أما تخلص .. تعالى قول لى انك خلصت ... و حاطلع السطح لو عجبنى حروقك
زال توتر (هيما) بعد معاملة الأستاذ (شريف) الطيبة التى خالفت انطباعه الأول عنه
ثم صعد إلى سطح البنزينة فوجد أنها لم تنظف منذ القرن السادس عشر ، فعلم أنه سيظل هنا إلى تنتهى ورديته
انهمك فى التنظيف و أخذ ينزل و يصعد و يرتب و يحاول أن يعيد هذا السطح إلى القرن الحادى و العشرين
و كان من ضمن ما وجده على السطح كومة كبيرة من شكمانات السيارات
و الشكمان لمن لا يعرفه هو عبارة عن ماسورة لإخراج عادم السيارات ، ولكن حينما يكون مركباً فى السيارة لا يبدو منه إلا طرفه ، أما حين يكون مفكوكاً منها فيكون شكله مثل المدفع .
كان يحمل أحدها على كتفه و يستعد لينزل به فإذا به بصوت عال لبوق سيارات و موتوسيكلات كثيرة و حركة سريعة على الكوبرى الذى كان ظاهراً أمامه فى وضوح لأنه ارتقى سطح المحطة فكان الكوبرى بحذاه تقريباً ، حيث كان الكوبرى يعلو سطح البنزينة بحوالى متر و نصف فقط
نظر فإذا سيارات كثيرة من أنواع مختلفة تسير بسرعة شديد ففهم أن هذا هو موكب الرئيس ، فابتهج جداً ووقف يشاهد الموكب و قد فغر فاه فى بلاهة ، فهذه أول مرة يشاهد فيها موكب الرئيس
كان منظره كالتالى : يقف قبالة الكوبرى مباشرة كاشفاً للموكب بالكامل ، و على كتفه ماسورة الشكمان التى تبدو كالمدفع و فى جانبه مسدس الصوت ....
و فجأة تكهرب الجو ... فى ثانية واحدة انفصلت أربع سيارات (فان) عن الموكب ، فأحاطت اثنتان منها بسيارة الرئيس ، و توقفت اثنتان بعرض الطريق بفرملة قوية جداً حتى أن دخان احتكاك الكاوتش بالأسفلت قد ارتفع ، و أسرع باقى الموكب كله بسرعة شديدة جداً
و نزل من السيارتين اللتين توقفتا حراسها و اتخذوا مواقع دفاعية و هجومية باحترافية عالية
و انهال الرصاص كالمطر على (هيما) الواقف فى بلاهة غير فاهم لما يحدث
****************
إلى اللقاء مع المشهد العاشر بإذن الله إذا هيما عاش


yeee yeee
avatar
down_2_u
lev 2
lev 2

انثى عدد الرسائل : 358
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 09/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alnourfamily.all-up.com/profile.forum?mode=register

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يوميات طارق الشاب المصري (الدخول اجباري

مُساهمة من طرف new teeth في 30/10/2008, 11:03 pm

يلا يا داون بسرعة
avatar
new teeth
lev 4
lev 4

انثى عدد الرسائل : 844
العمر : 98
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى